السيد شرف الدين
61
الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء ( ع ) وعقيلة الوحي زينب ( ع )
ووافقهم يحيى بن معين - كما في ميزان الاعتدال - على تضعيف محمد ابن بشار بل كذبه الفلاس فراجع « 1 » . وكيف يقول ابن عباس في تفسير القربى غير الذي قلناه ؟ مع ما سمعته من الأحاديث الثابتة عنه في تفسير القربى بعلي وفاطمة وأبنائهما ، وتفسير الحسنة بمودّتهم ؟ ( الثاني ) : من مذاهب المخالفين في تفسيره الآية . أنّ معناها ، « قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا أن تودّوا القربى من اللّه عز وجل بالأعمال الصالحة » . ( الثالث ) : أنّ معناها : « إلّا أن تودّوا قرابتكم وتصلوا أرحامكم » . وأنت تعلم : أنّ أصحاب هذه الأقاويل ، ما أرادوا بها غير التمويه والتضليل . وحسبهم في ردّها أنّها في مقابل النص والدليل . وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير . ( الرابع ) : إنّ الآية منسوخة بقوله تعالى في سورة سبأ : قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ « 2 » . وهذا من أغرب الأقاويل ، وأعجب الأباطيل ، لأنّ وجوب مودة القربى بكل المعاني مستمرّ إلى يوم القيامة بحكم الضرورة من دين الإسلام ، فما معنى هذا النسخ يا مسلمون ؟ على أنه لا تنافي بين الآيتين ، لتكونا من قبيل الناسخ والمنسوخ ، فإنّ معنى آية الشورى « لا أسألكم على أداء رسالتي شيئا من الأجر إلّا مودّة قرابتي » . ومعنى آية سبأ : « إنّي ما سألتكم على أداء رسالتي شيئا من عرض الدنيا »
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال للذهبي : ج 3 ص 490 . ( 2 ) سورة سبأ : الآية 47 .